أعلنت رئاسة إقليم كردستان العراق، الثلاثاء، أن رئيس الإقليم مسعود البارزاني سيتوجه إلى قطر بعد الإمارات التي يزورها حاليا.
وقال بيان صدر عن رئاسة الإقليم، اليوم، وتلقت “السومرية نيوز”، نسخة منه، إن “رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني سيتوجه إلى دولة قطر بعد انتهاء زيارته إلى دولة الإمارات العربية التي وصلها يوم غد الاثنين”.
ووصل رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، أمس الاثنين، (30 نيسان 2012)، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، على رأس وفد يضم كلا من نائب رئيس حكومة الإقليم عماد احمد ووزير التخطيط في الإقليم علي سندي ومسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم فلاح مصطفى ورئيس هيئة الاستثمار هيرش محرم وعدد من المستشارين، لبحث العديد من المسائل والمحاور المتعلقة بالعلاقات بين الجانبين على المستوى الاقتصادي والاستثماري.
والتقى البارزاني عقب وصوله نائب رئيس دولة الإمارات محمد بن راشد آل مكتوم وبحث معه الأوضاع السياسية والأمنية في العراق، فيما أكد ال مكتوم حرص بلاده على استقرار العراق وتعايش شعبه جميع أطيافه.
وتعتبر زيارة البارزاني إلى الإمارات هي الجولة الثانية التي يقوم بها خلال شهر نيسان الحالي، حيث زار في السادس منه الولايات المتحدة الأميركية وعدد من الدول الأوروبية، ليصل بعدها إلى تركيا في الـ19 من نيسان، التي أطلق منها عدة مواقف تنتقد سياسية رئيس الحكومة نوري المالكي بعد لقائه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المقيم حاليا في تركيا ورئيس الحكومة رجب طيب اردوغان.
وتأتي زيارة البارزاني في ظل تصعيد لا سابق له بينه وبين رئيس الحكومة نوري المالكي على خلفية تصريحات لاذعة وجهها الأول للثاني في (20 آذار 2012) انتقد فيها ما سماه “جيش مليوني” في البلاد “يدين بالولاء لشخص واحد جمع السلطة بيديه”، وشدد على أنه “كفى” لذلك الشخص الذي يحمل صفة القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب، معتبراً أن العراق يتجه نحو “الهاوية” بسبب فئة بالسلطة تريد جره إلى “الدكتاتورية”، كما هدد بإعلان دولة كردستان المستقلة.
ويتهم رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، رئيس الحكومة نوري المالكي، بـ”الدكتاتورية” وتهميش بقية المكونات، ورداً على مواقف بغداد، هدد في الـ25 من نيسان الحالي، بطرح استقلال كردستان على الاستفتاء العام في أيلول المقبل في حال لم تحل الأزمة السياسية.
وكانت صحيفة الاندبندنت البريطانية كشفت أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عرض على طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي المطلوب للقضاء على خلفية قضايا إرهاب، قيادة مجاميع مسلحة لتنفيذ عمليات إرهابية نوعية في العراق، كما کشفت الصحيفة عن مفاوضات سرية تجري بين ممثلين عن أمير قطر والهاشمي في ترکيا تتضمن عرضا بتسلم الأخير منصب قيادة مجاميع مسلحة يتكون أغلب أعضائها من عناصر جهاز ما يسمى بـ”فدائيي صدام المنحل”.
ونشرت صحيفة الشرق القطرية بعددها الصادر في الثاني من نيسان 2012، مقال وصفت فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بـ”الدكتاتور”، مشيرة إلى أن الحملة التي يشنها المالكي على نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي والدول التي تتعاطف معه ليست فقط ضد الوجود السني في مؤسسات الدولة العراقية بل وضد كل من يبدي رأيا لا ينسجم مع النهج الذي يدير به المالكي العراق من المنطقة الخضراء، فيما أضافت أن إعلان قطر خلال انعقاد القمة بشأن وجود قضايا تحرص على مناقشتها مع العراق، كان يجب أن يقابل بنفس اللغة الدبلوماسية، إلا أن المالكي بدأ بخلط الأوراق تهربا من المسؤولية وعاد لـ”يهاجم الدول العربية” بحسب قول الصحيفة.
ورد ائتلاف دولة القانون على المقال في الثالث من نيسان 2012، واصفة إياه بـ”الهابط”، وفيما بين أن العراق اعتاد على المواقف المتشنجة والمتطرفة من قبل الدوحة، اعتبر أن إيواءها لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي “تشجيع للإرهاب”.
يذكر أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم أكد، في (29 آذار 2012)، أن قطر لم تقاطع القمة العربية في بغداد لكنها حاولت إرسال رسالة للعراقيين، بأنها لا تتفق مع ما يحدث من “تجاهل لبعض الفئات في العراق ومنها السنة”، وتظهر تصريحات رئيس الوزراء القطري الأسباب وراء التمثيل المنخفض للدوحة في قمة بغداد والتي كانت واضحة بعدم طلب ممثل قطر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية أسامة يوسف القرضاوي الإدلاء بأي كلمة خلال انعقاد أعمال المؤتمر.






