تشكيل حكومة ظل تظم 22 وزيراً برئاسة باقر جبر الزبيدي وزير الداخلية والمالية سابقاً

الوسوم:, ,
297 مشاهدة

واحة الحرية – متابعة

اعلن وزراء عراقيون سابقون عن تشكيل حكومة ظل في البلاد تضمم 22 وزيرا برئاسة وزير الداخلية والمالية سابقا القيادي في المجلس الاعلى الاسلامي النائب باقرجبر الزبيدي. جاء ذلك اثر اجتماع عقده الوزراء السابقون ناقشوا خلاله الوضع السياسي العراقي العام والخلافات النفطية بين بغداد واربيل. وصدر عن الاجتماع بيان صحافي اشار الى ان الاجتماع قد اسس “منظمة وزراء العراق” كما ناقش خر تطورات الوضع السياسي

ومقترحا لمعالجة الخلاف النفطي بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان ثم استعرض خلفيات واصول وحيثيات هذه الخلافات وقدّم بعض الوزراء السابقين معلومات وتوضيحات عنطبيعة الخلافات والتباينات في وجهات النظر   بشأن مسودة مشروع قانون النفط والغاز التي تمت مناقشها واقرارها في مجلس الوزراء في شباط 2007 ، واسباب التاخر في احالتها إلى مجلس النواب، وتمت الاشارة الى التعقيدات المترتبة على وجود ثلاثة مشاريع قوانين للنفط والغاز حالياً وجرى التطرق ايضاً إلى بعض الاشكاليات المتعلقة بتشريع قانون لتوزيع الموارد المالية.

وكشفت المناقشات والاضاءات المهمة التي قدمها المتداخلون عن تعدد مستويات وجوانب الخلافات القائمة، فهي ذات اوجه سياسية وقانونية ودستورية، ومالية وادارية ، وما يزيدها تعقيداً، امتزاجها بالعنصرالشخصي ايضاً حيث ان كل هذه العوامل والعناصر مجتمعة مع ضعف الثقة بين الأطراف الأساسية في العملية السياسية والتشنج الذي بات سمة العلاقات والخطاب ما بينها، القت بظلالها على الحوارات والمناقشات ما بين المركزوالاقليم، وما بين الاطراف والقوى السياسية وجعلت امكانية التوصل إلى حلول تزداد استعصاءً،. 

وتداول المجتمعون  آخر تطورات الوضع السياسي واستمعوا إلى العرض والتحليل الذي قدمه الوزراء السابقون، والنواب حالياً، لما يدور في مجلس النواب وإلى ابرز المواضيع والقضايا التي تم بحثها ومناقشتها وتوقف الاجتماع عند الاجواء المشحونة التي تدور في ظلها المناقشات، والتشنج الذي بات يطبع الخطاب والعلاقات بين الكتل السياسية، وخصوصاً انشغال المجلس واعضائه بالخلافات المتصاعدة بين الأطراف السياسية، وخصوصاً التوتر في العلاقة بين الحكومة الاتحادية والأقليم. وحفزت هذه الاجواء المتوترة ظهور مبادرات للتهدئة واللجوء إلى الحوارات الجادة لمعالجة المشاكل القائمة.

واشر المجتمعون في مداخلاتهم إلى وجود اتجاه لتصعيد الأزمة إلى جانب محاولات وخطاب التهدئة، والذي يتمثل في الدعوة إلى سحب الثقة من الحكومة واجراء انتخابات مبكرة وقد اجمع الحاضرون على ان استمرار مثل هذه الاجواء المتشنجة وارتفاع حدة الخطاب الاعلامي ما بين الكتل السياسية ورموزها يؤدي بالضرورة إلى تشديد الأزمة السياسية وتعقيدها ويجعل عملية التوصل إلى حلول أكثر استعصاءً، وجرى التأكيد والتنبيه إلى النتائج والاثار السلبية الكبيرة التي تترتب على توالي المشاكل والأزمات وبقائها دون حلول مرضية، وفي مقدمتها اجواء القلق وعدم الاستقرار التي تشيعها لدى المواطنين، ناهيك عن تداعياتها على الاوضاع الاقتصادية العامة ، وعلى اداء الدولة واجهزتهاالمختلفة.

وجرى التأكيد بان الازمات الحالية،تعكس في المطاف الأخير بعض الاسس غير السليمة وغير الواضحة التي قامت عليهاالعملية السياسية والتوافقات التي بموجبها تشكلت الحكومات المتعاقبة فالمازق الذي تمر به العملية السياسية تتحمل مسؤوليته جميع الأطراف ، والتعنت في المواقف والرؤى الخاصة بكل طرف، ما منع التوصل إلى رؤى وتصورات ومفاهيم مشتركة ضرورية لبناء الدولة وادارتها ولبناء العلاقات بين الاطراف الاساسية في العملية السياسية، فحتي يومنا هذا لا يوجد تعريف مشترك ومتفق عليه لمفهوم الشراكة ، ولهوية النظام السياسي وللنظام الاقتصادي الذي نعمل على اقامته، وعلى تفسير موحد لنصوص ومواد الدستور، ولسياستنا الخارجية ولعلاقاتنا الاقليمية والدولية وغيرها من القضايا الجوهرية. وما زاد في استفحال الأزمة ويزيد من صعوبة حلها، هو انعدام الثقة بين اطراف العملية السياسية، والتي يأتي استمرار الازمة على ما يتوفر منها. واشرت بعض المداخلات إلى انعكاسات الازمة على المواطنين وتشجيع بعض مواقف ومشاعر التعصب والتطرف المؤذية للنسيج الوطني.

واستعرض الاجتماع الجهود والمساعي البذولة لعقد المؤتمر او الاجتماع او الملتقى الوطني ، من قبل رئيس الجمهورية ونائبه واللجنة التحضيرية ، وبدا واضحاً انه لم يتحقق حتى الان التقدم المطلوب لان يصار إلى عقده، إذ لم يتم الاتفاق حتى الآن على جدول اعمال اللقاء ونقاط بحثه، ومؤخراً شككت بعض الاطراف في جدوى انعقاده في ضوء الاجواء السائدة ولا شك ان احد شروط نجاح مثل هذه اللقاء الوطني هو خلق الاجواء المناسبة في العلاقة بين الاطراف السياسية، اذ ليس من المعقول ان يتم التوجه إلى اللقاء في اجواء التراشق الاعلامي وتبادل الاتهامات. كما اكد المجتمعون ان الحاجة والدعوة إلى المؤتمر او اللقاء الوطني قد ظهرت قبل عدة شهور وارتباطاً بالمصاعب التي تواجه العملية السياسية وتلك التي تواجه حكومة الشراكة الوطنية والقضايا العالقة التي لم يتم حسمها ويظل عقد هذا الاجتماع ضروريا لاحتواء ومعالجة الأزمة ، وهذا يتطلب تكثيف الجهود واعتماد المرونة من جميع الاطراف للتوصل إلى جدول عمل متفق عليه للاسراع في عقده.