في لقاء متلفز … الموسوي يكشف المستور من فساد صفقة الاسلحة الروسية

الوسوم:, ,
1,174 مشاهدة

كشف رئيس مؤسسة العراق للإعلام والعلاقات الدولية صادق الموسوي ملفات جديدة على مستوى عال من الخطورة تتضمن تفاصيل صفقة الاسلحة الروسية والجهات المتورطة بها ،كما اتهم مجموعة من السياسيين بالفساد المالي واستغلال نفوذهم لإبتزاز المواطنين مؤكداً انه على استعداد لمواجهة المفسدين او الشهادة امام هيئة التحقيق البرلمانية اوفي مقابلات متلفزة امام الملأ.

وقال الموسوي خلال استضافته في برنامج ستوديو الساعة التاسعة الذي تعرضه قناة البغدادية ويقدمه الزميل انور الحمداني ان” عزت الشابندر اخبره في مكالمة هاتفية، إن” السيد المالكي علم بفساد الصفقة قبل سفره إلى موسكو، ويدعي انه هو من كشف فساد الصفقة، وهو من اخذ التاجر اللبناني للقاء السيد رئيس الوزراء وكشف له كل الشبهات حول فساد الصفقة، يضيف الشابندر أن المالكي عند لقائه ببوتن طلب منه أن يكشف له ملابسات العمولة في الصفقة، وان يعطيه الأدلة على ذلك.. اعتذر بوتن بإعطائه أي وثيقة، ولكن أعطاه بطاقات التعريف للشخصيات التي ادعت أنها قادمة، مع تخويل من رئيس الوزراء شخصيا… والبطاقات كانت لكل من سعدون الدليمي، وعلي الدباغ، وعبد العزيز البدري، وماجد القيسي بصفته وسيط.

وبحسب الموسوي، فإن الشابندر أقر له بالمكالمة التلفونية انه يملك كل المعلومات عن فساد الصفقة وبالأسماء، ويتساءل الموسوي قائلاً: لماذا لا يعتمد المالكي على ما عنده من معلومات وتقديمها للقضاء، وتقديم المتهمين للتحقيق.. ولماذا لا يعتمد على ما صرحت به الشخصية الروسية السيد (يوري ش) الذي التقيت به (المالكي) ووضع أمامك تفاصيل الفساد الذي واكب الصفقة؟.

ورأى الموسوي إن عدم اتخاذ المالكي الإجراء الحاسم بحق من تحوم حولهم الشبهات في الشروع بأخذ عمولة، واختلاس المال العام سيكون دليلا على أمرين.. إما انه متورط في فساد هذه الصفقة.. أو انه ضعيف في إدارة الدولة ومحاربة الفساد.. فعليه في الحالتين إما أن يحسم الأمر بإعفاء كل المتورطين من مناصبهم وإحالتهم للتحقيق.. أو تقديم استقالته ليعطي للديمقراطية صورتها الواضحة.

ويعرض الموسوي ما أسماه الصورة الواضحة لفساد صفقة التسليح الروسية، بالقول: “المتهمون الرئيسيون في الصفقة هم ثلاث موظفين حكوميين كل من وزير الدفاع وكالة السيد سعدون الدليمي، والناطق السابق باسم الحكومة علي الدباغ، وموظف مراسم رئاسة الجمهورية عبد العزيز البدري. والمتهم رجل الأعمال العراقي ماجد القيسي، اما المتهمون الاجانب فهم كل من التاجر اللبناني جورج نادر وتاجر آخر احجم عن ذكر اسمه”.

ويُفصّل صادق الموسوي، الذي كرس جهده لتتبع فساد الصفقة، جميع المتورطين الذين رتبوا الصفقة والعمولة، بالقول”عندما طلب سعدون الدليمي الإجازة المرضية ذاهبا إلى لندن في تموز 2012 وكان يصادف شهر رمضان المبارك.. التقى برجل أعمال لبناني مختص بترتيب صفقات السلاح، وكيفية ترتيب العمولات وتوزيعها على البنوك، وبعد اللقاء، طار الدليمي إلى موسكو في 30 تموز وبقي فيها واحد وعشرين يوما, التقى في موسكو بسمسار الصفقة رجل أعمال عراقي مقيم في بيلاروسيا يدعى ماجد القيسي، وبدأوا بالتباحث في ترتيب العمولة وتهيئة الأجواء لمجيء الوفد الفني المختص من القيادة العامة للجيش والدفاع.. في هذه الأثناء قدم عبد العزيز البدري إلى لندن، وهو ووالده المقيم في السعودية، صديقان حميمان للدليمي، والدليمي كان قد اتخذ من السعودية موطنا ثانيا من قبل سقوط النظام إلى الآن.. البدري من لندن اتصل بالدليمي فرتب له فيزا من السفارة الروسية من لندن، لا نعرف بأي جواز، لان البدري يملك أربعة جوازات أمريكي وسعودي وجوازان عراقيان.. غادر البدري إلى موسكو لفتح حسابات في لبنان، ليودعوا فيه جزء من مبلغ العمولة لإخفاء الأمر.. في هذه الأثناء والمفاوضات على أشدها في موسكو، افتقد علي الدباغ صديقه البدري، فأرسل له أيميل يسأله عن أحواله في لندن، جاءه الرد معنونا من موسكو، عرف الدباغ إن الدليمي والبدري في موسكو، طار إلى لبنان والتقى رجل الأعمال اللبناني جورج نادر، ودخل معه في مفاوضات، في كيفية ترتيب العمولة وتحويلها للبنوك اللبنانية، ورتب له جورج طائرة خاصة ذاهبا إلى موسكو، لينظم لوفد العمولات، وقدموا أنفسهم أنهم يمثلون رئيس الوزراء لشركة الأسلحة الروسية، وتم الاتفاق على العمولة، وكيفية توزيعها.. هنا قدموا بطاقة التعريف.

ويشكك رئيس مؤسسة العراق للإعلام والعلاقات الدولية، بنزاهة وحيادية اعضاء اللجنة الخاصة المكلفة بالتحقيق بفساد الصفقة الروسية، داعياً رئيس الوزراء، التحقيق في تاريخهم لافتاً الى ان بعضهم متهم بأكثر من تهمة.

من جهة اخرى اتهم الموسوي رئيس لجنة النزاهة البرلمانية بهاء الاعرجي بالفساد مشيرا الى انه ارتكب العديد من جرائم الفساد وابتزاز المواطنين ،مشيرا الى انه حاول الدخول على خط الصفقة متأخراً الا انه لم يتمكن فاصبح صقراً على المشتركين فيها”على حد وصفه .

واردف ان”الاعرجي طالب احد التجار العراقيين المقيمين في دبي بمبلغ 20 الف دولار امريكي لقاء الجلوس معه ،مبينا ان” التاجر المذكور افصح بأن الاعرجي ابتزه بانتزاع مبلغ 120 الف دولار في نهاية اللقاء”.

وطالب الموسوي رئيس الوزراء نوري المالكي بإبعاد نجله احمد المالكي لتجنب الشبهات كما طالبه بإقالة الفاسدين ومحاكمة المتهمين بالفساد ،كما طالب السيد مقتدى الصدر بأبعاد بهاء الاعرجي عن الخط الصدري نهائياً حفاظا على نظافة الخط الديني المعروف”.