سلاما ياعراق .هل سمعتم كمال الساعدي؟. بقلم: هاشم العقابي

الوسوم:
635 مشاهدة

.إن كانت الأزمات، أو بشكل أدق المصائب، التي تعصف بالعراق، أقلها يكشف للمتتبع أن باب الفرج لن ينفتح، فإن أزمة الحكومة مع وزير ماليتها، جاءت لتطلشه جيرا وبسامير، كما يقول أهلنا. الكل قلبه يتقطع خوفا من عودة الحرب الطائفية من جديد وأولهم “نجوم” دولة القانون، وكأنهم ليسوا هم من سوّاها واستوت، كما يقول أهلنا أيضا.

كلما أسمعهم أو أراهم يحذروننا من الاقتتال الطائفي، نحن الذين لا بيها ولا عليها، أتذكر قصة أبي مع أمه التي كلما شاهد حادثا محيرا رواها. ذات يوم غضبت عليه أمه فقلبت بوجهه صينية الشاي. وما أن شعرت بوجه ولدها قد احترق، حتى صاحت: الحكولي يهل الرحم احترك اوليدي!

أمس خصصت كل وقتي لمتابعة ردود فعل ما يسمى بالمنطقة الغربية أو، لنقلها صراحة، السنة على الهجمة الجديدة لقوات الأمن على حماية ومكتب وبيت رافع العيساوي، وحالي حال المطرب عبد محمد وهو يصيح في “يا عنيد يا يابا”:

يا كتـر بالـدلال خالي من العيوب

وبيا مجان يصير جرح اليجي النوب

 

ومن ردود فعل الغربية انتقلت إلى ما يقوله “فرسان” دولة القانون آملا في كلمة خير تطفئ الشر. برز علي الشلاه ليؤكد انتصار المالكي على العيساوي بتصريح مفاده أن الأخير اتصل بالأول معتذرا. ويخرج “محارب” من العراقية ليكرر، مرتين، إن المالكي هو من اتصل، وآخر يقول هو الذي بدأ بالاعتذار. ويا فرحة الما دامت. كل من الطرفين نفى انه اعتذر وكأن الاعتذار عار لا يليق بنا.

ومن بين جمع دولة القانون استل كمال الساعدي لسانه “بهدوء” شديد ليعلن أن المسألة مسرحية كتبها وأخرجها العيساوي. قال الرجل إن القضية: “سيناريو رتبه رافع العيساوي لأنه يدرك تماما أن هذا الضابط (آمر الحماية) عليه أمر إلقاء قبض وجاء به إلى المنطقة الخضراء. أقنعه بالمجيء وطمأنه وهو يعلم انه سوف يلقى عليه القبض حتى تنفجر هذه المشكلة للتغطية على مجموعة قضايا. منها أن هنالك من الضحايا في الاعترافات السابقة هم من أهالي الفلوجة. ومنها أن بعض قادة العراقية ومنهم السيد رافع العيساوي تآكل رصيده بسبب موقفهم من قضية المركز والإقليم . ومنها لأسباب انتخابية”.

أول ما سمعته ركزت في عينيه فلعلهما تخبراني عن من هم الذين يكلمهم الساعدي؟ تمنيت أن أكون قريبا منه لأساله: كيف عرفت ذلك؟ هل كشف عنك الحجاب وصرت تقرأ الممحي، أم انك من جماعة العيساوي أو احد “أحبائه” فأسرك بهذه الخطة “الجهنمية”؟

بس يا حضرة النائب الذي يقرأ ما في الصدور، إن كان ما دفع العيساوي لكتابة “السيناريو” وجود ضحايا من الفلوجة و “تآكل” رصيده بسبب موقفه من الصراع بين المركز والإقليم، حسب قولك، فعلام خرج أهالي الفلوجة يساندونه رافعين علم الإقليم؟

ختاما، أدعو الصديق حامد المالكي أن يتابع، من الآن فصاعدا، تصريحات كمال الساعدي فلعله يجد فيها حبكة درامية لم يسعفه الحظ بالاطلاع على مثلها سابقا.

المدى