رسالة الى المرجع الاعلى السيد السيستاني دام ظله

الوسوم:
619 مشاهدة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من عراقي مشلوع القلب الى صاحب القلب الكبير وصمّام الامان،اعلم ويعلم غيري ان عمامتك التي حفظت العراق من هذه الفتن التي تشبه قِطَع الليل المبهم هي نفسها التي تتوشح بالسواد على هامتك الجليلة وكأنها تترجم احزان علي وأوجاع فاطمة ووحشة الحسن وغربة الحسين عليهم السلام أجمعين،وأعلم ياسيدي الجليل أنك مستوحش النفس وأنت تبصر تفرّق أمة جدك المصطفى ص واله وتظاهر العوالم عليه إلا لأنه وجه الله الذي منه يؤتى،وسوف تبقى ياسيدي الجليل وغيرك تدفعون ديات قتلى بدر وحنين الى يوم الظهور المهدوي عجّل الله فرجه الشريف الذي أخّرناه عن الخروج وقلنا له: ابق ياابن رسول الله ص واله ونحن نكفيك!،يومها كنا نحن كاذبين(وحاشاك) لاننا كنا نغري الآخرين بخديعتنا الكبرى بأنّا مؤمنون!.
اعلم انك ياسيدي الجليل تحمل همَّ العراقي قبل ان تحمل همَّ العراق،لان القيمة العليا لديك للانسان الذي كان حريّاً على الله ان يبعث اليه 124 الف نبي ع حتى لايتخرص الخراصون ويقولون ان الله ظلام للعبيد،هذا الانسان العراقي الذي كان هدفا للبهائم التكفيرية التي تدّعي اسلام محمد العظيم ص واله وهو منهم براء،وانت ترى ياسيدي ان الانسان قيمة مفقودة في عراق الديمقراطية الغربية التي ارادوا تفصيلها وفق مقاساتهم التي لم تستر عري وجودهم ووجوههم،فلم نجد اذنا تتسمع شكاوانا سوى اذنك الكريمة لقناعتنا انك الوحيد المثقف العضوي الذي باستطاعة كلمته الكريمة ان تحدث الفرق الملموس في عراق مابعد 2003 .
اتيقّن انك حزين،وأكثر منك حزنا قلب علي ع،القلب الذي تجمعت فيه العوالم ولم تستطع جمعه،حزين وانت تنظر الى قبر عمار وهم يوقظوه بتفجير قبّته،وحجر بن عدي وهم ينبشونه،وجعفر الطيار وهم يحرقون جيرته،وهي مما ابتلى به احبّة علي ع،يومها اعطينا لأمير المؤمنين ع الف عذر لانه اخفى قبر الزهراء ع خشية أن ينبشه النباشون،لكننا اليوم أمام نكبة لوحدثت فانها سوف تحرق الاخضر فالاخضر فالاخضر،الا وهو مرقد زينب الكبرى التي فارقت اخويها مقطّعين الرقاب في كربلاء.
ثق ياسيدي اني اضع يدي على قلبي وانا اكتب:ماتقول لوان هذه الزمر العاوية التي تلهج بمدح سيدهم معاوية قامت بنبش قبر العقيلة(لاسمح الله)؟هل نملك ذرة من التعقل لنصطبر على هذا الضيم؟هل ينبغي لنا أن نعود الى اللطم من اجل تعذيب ذواتنا الجريحة؟من اجل هذا اتجرأ ياسيدي بمحبة الموالي أن أسألك:الا ينبغي لنا أن نسألك في نقل جثمان الشهيدة زينب الكبرى قبل ان يدنسه التكفيريون الذين يسيرون خلف من قام بنبش جثمان زيد الشهيد ع وصلبه ستة اشهر في الكناسة وحرقه.
أنا اقل علماً من ان اضع بين يديك فكرة وانت عمامتنا التي نسير خلفها،لكن ياسيدي قبر جدتك زينب الكبرى تبحث عن كفيل،وكفيلها قطيع الكفين والراس في كربلاء ونحن نستصرخك أن تكفلها.