بشرى حارة:عودة الأب الرئاسي

الوسوم:
704 مشاهدة

 

انتهت مشاكلنا ولم تبق الا قضية وجود رئيس للجمهورية في العراق الديمقراطي او عدم وجوده في كرسي فائض عن الحاجة هي قضيتنا المصيرية،انتهت جميع المشاكل العراقية،رجع الفيضان الى ايران ونشفت المزارع،رجع ابوريشة يجمع ريشات علي السليمان المنتوفة،عادت الكتل وهي ترقص الدبكة الكردية بملابس عربية،النجيفي يتصالح مع المالكي،التحالف الوطني يشكل مع العراقية اكبر جبهة موحدة لتشكيل حكومة الاغلبية السياسية،الوزراء يتسابقون للعودة الى كراسيهم التي اشبعتهم من جوع وآمنتهم من هيئة النزاهة،لم يتبق سوى تزويج اخر مطلقة واخر ارملة واسكان اخر يتيم في العراق،بينما ظلت العقدة بالمنشار والمنشار في العقدة وبقي الطالباني غائبا عن مركز القيادة!.

اشاعات كاذبة يطلقها من في قلبه غرضٌ وكلها تريد ان تميت الريّس لاسمح الله،ولايعلم هذا النفركباب الضال منذ ثلاثة اشهر ان الرئيس ماركة إلهية ومادة لاتفنى ولاتُستحدث ولايصيبها الفناء،الرؤساء موضوع مختلف لانصل اليه بافهامنا القاصرة،ويكفي انه مازال يتعالج في المانيا قرب وزارات لاتشبه وزاراتنا،هل سمعتم بان وزارة الصحة الالمانية لديها مفتش عام مثل الدكتور عادل محسن؟ وهل سمعتم ان وزارة المالية الالمانية وزيرها ارهابي هارب عن وجه العدالة ومتستر على حماياته القتلة؟ وان وزير تربيتها لايملك من تربيته سوى ان يعطي مشاريع طبع الكتب لاحد اقربائه!!بعد ان اثبت انه فاشل في اقناع اهله قبل مواجهتهم مع الجيش العراقي في الحويجة.

كيف تحوّل شعبنا العراقي من شعار(بالروح بالدم نفديك ياهو الجان) الى شعب تتحول فيه بائعة الخضرة الى محللة اقتصادية والمضمد الصحي الى خبير امراض متوطنة وبائع الكباب الى شخصية سيادية!،وبائع السجائر الى خبير اجتماعي لقياس ضرر الامراض الاجتماعية المتوطنة وتأثيرها السلبي على دور نواب البرلمان في إقرار قانون تجريم التعامل وبيع الطين خاوة في سوق الصدرية!!،كيف تحوّلت الاغاني السبعينية الى لطميات حداثوية،بينما تحوّلت لطميات الـ 2013 الى اغانٍ!!،هل تريدون ان ترسموا المستقبل افضل من رسوم الرئيس التي يدفعها بالدولار الاميركي؟

الرجاء اتركوا الرئيس فهو قادم لامحالة،لايهم ان جاء بسيارة اسعاف او سيارة مصفّحة،لايهمنا ان كان يرتدي قاط ورباط او شروالا،السيد الطالباني ملك الجميع وليس ملكا لاخوتنا الكورد،الاتطمئنون ايها العراقيون الا بعد ان تسمعوا ان السيد الريّس اقام وليمة للاطراف السياسية وذبح لهم فصيلا من (علي شيش) وطبخها بماء الرمان؟ انكم بذلك تتهمون الاطراف السياسية بانها(دنيّة نفس) وتركض خلف الاكلات الطيبة بدل ان يشاركوا العراقيين باكل البيتنجان!،سيعود وتاكدوا رغم كل شيء،لن تثنيه عن الحضور سالما الى قصره جميع التفجيرات والمماحكات السياسية وسنون احد العلواني ولاتسريحة ميسون الدملوجي ولاشامة وحدة الجميلي ولارباط حيدر الملا ولا تهديدات هيئة النزاهة البرلمانية الشيعية بكل اعضائها،الم تكفكم جهرات السياسيين والوزراء والنواب حتى تشتاقون لرؤية الرئيس (الله يشافيه؟).

ابشّركم ان الرئيس بخير رغم تدهور صحته واختفاء اخباره مما اضطر الادعاء العام الى ان يطلب ان يتم ترشيح بديل له في قيادة الازمات التي لايمكن ان تُحل الا بذبح فصيل او سرية من(علي شيش)،سيعود الرئيس وانا على يقين انه وبمجرد الالتقاء بنائبه السيد خضير الخزاعي ويسمع منه التطورات الاخيرة عما حدث في القمة الاخيرة من مهزلة عربية تاريخية فانه سيعود اشبه بمن عاد الى ايثاكا وهو يحمل معه السيف ليذبح اي سياسي يتشبه بـ(علي شيش) لتخليص الساحة السياسية من الاصوات المزعجة.