الجزائریون لم یعودوا یثقون بتقویم السعودیة ويترقبون هلال رمضان اليوم

الوسوم:, ,
58 مشاهدة

واحة الحرية

 

یرصد الجزائریون هلال رمضان، لیلة الیوم الأربعاء، علی خلاف عدد من دول المشرق التی اعتبرت أن أمس الثلاثاء هو 29 من شهر شعبان وهو لیلة ترصد الهلال رمضان(لیلة الشك).
وأکد وزیر الشؤون الدینیة والأوقاف الجزائری ‘محمد عیسی’ أن لجنة الأهلة سترصد لیلة الیوم الأربعاء 29 شعبان هلال رمضان، مرجحا أن تتم رؤیة الهلال بالعین المجردة، ویتوافق العلم مع الشرع في تحدید أول أیام رمضان غدا الخمیس.
وقال الوزیر الجزائري إن لجنة الأهلة في الجزائر لیست مسؤولة عن الاختلاف الذي وقع في تحدید لیلة الشك بین الجزائر والسعودیة، مشیرا إلی أن الخطأ الذي وقعت فیه السعودیة سیجبر دول المشرق العربي علی إکمال 30 یوما من شهر شعبان احتراما للنزاهة العلمیة لتصوم في الیوم ذاته مع الجزائر، موضحا أن الجزائر اعتمدت علی السنة النبویة في تحدیدها.
وأکد محمد عیسی أن الجزائر تعتمد علی السنة، في رصد هلال شهر رمضان، قائلا: ‘إذا لم نر الهلال في وطننا نلجأ إلی غیرنا في المشرق وفي إفریقیا، بالأخص إفریقیا الجنوبیة التي نشترك معها في خطوط الطول، ومجموع المعطیات هي التي تعتمد علیها لجنة الأهلة في التقریر حول حلول رمضان من عدمه’.
من جهته أکد الأخصائي الجزائري في علم الفلك ورئیس جمعیة ‘الشعری’ لعلم الفلك البروفیسور ‘جمال میموني’ أن المملکة السعودیة تخطیء سنویا وتجر أخطاءها علی باقي الدول العربیة، وهو ما یستدعی تحدید ضوابط وراصدین متمرنین وهیئات موحدة في الرصد’.
وبحسب البروفیسور جمال میموني، فإنه ینبغي التوفیق بین رأی الفقه وعلماء الفلك في رصد هلال رمضان حالیا، مشیرا إلی أن الاجتهادات الإسلامیة لعلماء الدین والفلك ستصل إلی نتیجة هي حتمیة الرصد مباشرة عن طریق الفلك.
وقال البروفیسور إن ‘العلم یعطي معلومات حول ولادة القمر والاقتران وإمکانیة الرؤیة، ویجیب عن بعض الأسئلة عن تواجد القمر فوق أو تحت الأفق بشکل دقیق، ویضبط إمکانیة الرؤیة أو استحالتها، وإن کانت صعبة أو میسرة، ویمکنه تکذیب أو نفي تقاریر الرصد في الوقت المستحیل.
وأبدی الجزائریون نوعا من الارتیاح، لأن الجزائر لم تتبع السعودیة في رصد هلال رمضان وأنها اعترفت بخطئها في تقدیر الشهر بطریقة غیر مباشرة حین أعلنت أن أول یوم من رمضان هو یوم غد الخمیس.
ولم یعد الجزائریون مقتنعون باحتکار السعودیة للرزنامة السنویة القمریة، مؤکدین أنه لولا وقفة عرفه لتخلص الجزائریون من هذه التبعیة، داعین إلی اعتماد الحسابات الفلکیة لتوحید الرزنامة القمریة.
وشکلت السعودیة، في العقدین الأخیرین، خاصة في سنوات التسعینات وبدایات الألفیة الثانیة، مصدرا للفتوی والتقویم القمري بالنسبة إلی الجزائریین، إلی درجة لم یکونوا یثقون في تقویم بلادهم، ووصل الأمر أن انقسم الجزائریون فصام البعض وأفطر البعض الآخر، بل وبلغ الأمر في التسعینیات أن البعض احتفل بعید الفطر والناس مازالت صائمة، بسبب اتباعه التقویم السعودي.