العراقيون تجاوزوا  الطائفية والعنصرية بدعوتهم لحكومة الاغلبية السياسية

الوسوم:
15 مشاهدة

 نعم ان الانتخابات القادمة في العراق ستنهي  الصراعات والخلافات الطائفية والعرقية والعشائرية والمناطقية في العراق لانها  ستقبر رحمها  ومرضعتها  وهي  حكومة المحاصصة  الشراكة المشاركة
لكن هذا لا يعني ستنهي تلك الاصوات المأجورة   العميلة التي خلقتها واوصلتها الى دست الحكم وسلمتها كراسي المسئولية وهذه الاصوات شيعية وكردية وسنية وربما تصنع لنا داعش اخرى ولكن بشكل آخر  الا انهم سيتلاشون وينهزمون وسينتصر العراقيون
فالعراقيون  من كل الأطياف والاعراق والمناطق قرروا وقالوا لا حل الا بحكومة الاغلبية السياسية اي الاغلبية تحكم والاقلية تعارض وهذا يعني الشيعة السنة الكرد التركمان المسيحيون الايزيديون يحكمون ومثلهم يعارضون    وبهذا ان مهمة المعارض في خدمة الشعب وتحقيق طموحاته اهم من  مهمة الحاكم وافضل  لانه يراقب سلبيات و تقصير واهمال واخطاء  وفساد وحتى خيانة المسئول الحاكم  في بداية وقوعها وحتى قبل وقوعها وبهذا ينقذ الشعب  من تلك الأخطاء والسلبيات والمفاسد والتقصير والاهمال  لو العراقيون اختاروا حكومة الاغلبية السياسية بعد تحرير العراق اي مسئولون يحكمون ومسئولون يعارضون وفق دستور لما حل بالعراق ما حل من فساد وارهاب وسوء خدمات وسرقة المال العام ولما عمت هذه الفوضى اللاقانونية وكلمن يده له
لهذا اعلن العراقيون رفضهم لحكومة المحاصصة الشراكة وقرروا اختيار حكومة الاغلبية السياسية  بقوة وبتحدي ولن يتراجعوا عن تحقيق هذه الدعوة لانها دعوة الكثير من ابناء السنة ابناء الشيعة ابناء الكرد ابناء التركمان ابناء الايزيدين ابناء المسيحين كل ابناء الطوائف الاخرى كلهم قرروا اختيار مسئولين اذا لم ينجح ان يكون من ضمن الحكومة فانه من ضمن المعارضة فكل منه هدفه خدمة الشعب والمعارض هو الاكثر خدمة والافضل فأهلا بهم جميعا
هذا يعني تفتيت  والغاء التكتلات الطائفية والعنصرية والعشائرية والمناطقية واقامة تكتلات عراقية شعار من ينتمي الى اي تكتل عراقي انا وانا عراقي منطلقا من العراق وكل العراقيين من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب
فالدعوة الى اقامة حكومة الاغلبية السياسية لم تأت لرغبة شخصية ولا لطموح شخصي انما جاء تلبية لرغبة العراقيين كل العراقيين ومطالبهم في انهاء معاناتهم وازالة  ظلمهم وظلامهم  ووقف عملية التضليل والخداع التي تعرضت لها طيلة اكثر من 14 عاما فلا شعارات السنة ولا شعارات الشيعة ولا شعارات الكرد كانت في صالح اي من هذه المجموعات بل كانت في صالح اللصوص والفاسدين من ابناء هذه المجموعات في حين كانت الاغلبية الساحقة من هذه المجموعات المكونات تعاني الالم والمعانات الفقر والجوع والمرض وسوء الخدمات والفساد والارهاب
لهذا بدأت صرخة شيعية كردية سنية تركمانية ايزيدية مسيحية ومن مناطق مختلفة من  زاخو شمالا حتى الفاو جنوبا  وكانت صرخة قوية متحدية  تدعوا الى حكومة الاغلبية السياسية لم نسمع لم نشهد مثلها منذ اكثر من 14 عام   نعم هناك صرخة  من قبل انصار حكومة المحاصصة  تجار الطائفية والعنصرية والعشائرية لكنها صرخة باتت خجولة  خائفة ليست لها اي صدى  كما لا تجد من يرددها   لهذا  وصلوا الى قناعة تامة لا مستقبل لهم في العراق وكل ما كانوا يحلمون به قد تلاشى لهذا  بدءوا  بحملات اعلامية  تستهدف الاساءة الى المرجعية الدينية الى الحشد الشعبي المقدس الى قواتنا الامنية الباسلة الى القيام بمظاهرات واعتصامات غير قانونية والهجوم على المؤسسات الدستورية والقانونية من اجل خلق حالة شبيهة في مدن بغداد والوسط والجنوب بمظاهرات الانبار وصلاح الدين والموصل التي سهلت لداعش الوهابية بغزوها وذبح ابنائها وسبي نسائها وتدميرها والدعوة الى الغاء الانتخابات الى الاطاحة بالحكومة وتأسيس حكومة طوارئ و ذرف الدموع على الدواعش الوهابية والصدامية تحت ذريعة انهم مدنيون ابرياء
الا ان يقظة الشعب العراقي  ووحدته حطمت وأفشلت مخططات واحلام المجموعات الطائفية والعنصرية واسيادهم ال سعود واردوغان
لا شك ان شعبنا تجاوز مرحلة الخطر  وخرج   مشافى معافى  يملك من القوة والقدرة ان يتصدى لاي قوة غاشمة معتدية ويسحقها وينتصر عليها والدليل تصديه للمجموعات الارهابية الوهابية والصدامية وسحقها وتحرير العراق وتطهيره من دنسها وسيلاحقها في سوريا وفي لبنان وفي مناطق عديدة
فالعراقيون توحدوا  وقرروا اجتثاث الارهاب الوهابي الصدامي وهذا لا يمكن تحقيقه الا  بالغاء حكومة المحاصصة وكل من يدعوا لها واقامة بدلها حكومة الاغلبية السياسية
لا يهم دعاة حكومة الاغلبية السياسية ان يكونوا في الحكومة او في المعارضة   المهم انها نجحت في تحقيق هدفها وشعارها
حكومة الاغلبية السياسية

مهدي المولى