أَلانتِصارُ غَيَّرَ وَجْهَ الْعِراقِ وَأَعادَ لَهُ سُمْعَتَهُ أَلْجُزْءُ الأَوَّل

الوسوم:
13 مشاهدة

أَدناه؛ هو الجُزء الأَوَّل من الحِوار الذي أَجراهُ الزَّميل عبَّاس جامكراني لوكالة أَنباء [تَسنيم] الدَّوليَّة والذي نُشر اليوم في الموقع الاليكتروني الرَّسمي للوِكالة بالُّلغتَين العربيَّة والفارسيَّة.

س١؛ ما هی إِنعکاسات تحریر المَوصل علی العراق؟.

الجواب؛ إِنَّ التّحرير الذي تحقَّق بدماءِ الشُّهداء وتضحيات أُسر الضَّحايا وبتلبية العراقييِّن، كلُّ العراقييِّن، لنداء فتوى الجِهاد الكفائي التي أَنقذت الْعِراقِ والمنطقة من خطرٍ مُحدقٍ كان يقف على أَبوابِ عواصم المنطقة، إِنَّ هذا الانتصار يُسجِّل تاريخاً جديداً للعراق، وهو مائزٌ بين مرحلتَين، مرحلة الانهيار والاستسلام والخيانة والهزيمة، ومرحلة الثَّبات والتحدِّي والوطنيَّة والانتصار.

لقد غيَّر الانتصار وجه الْعِراقِ وأَعاد لَهُ سمعته بعد أَن أَعاد الثِّقة للعراقيِّين بأَنفسهِم وبقدراتِهم الخارقة في المُواجهةِ اذا أَلمَّ بهم خطبُ.

كما أَثبت الانتصار عُمق حضور المرجعيَّة الدِّينيَّة في الوجدان الوطني وفِي الواقع العراقي، وسِعَة تأثيرها في المُنعطفات التَّاريخيَّة كلَّما مرَّ بها البلد.

فكلُّنا نعرف أَن فتوى المرجع الأَعلى كانت حاضرة يوم غاب الموقف الوطني، وكانت شاهدة يوم انشغلَ السياسيُّون بصراعاتِهم الحزبيَّة والطَّائفيَّة، بكلِّ أَشكالِها، فمنحت العراقييِّن طاقة متجدِّدة وزخماً كبيراً لتحويل الهزيمة الى إِنتصار والانهيار والفشل الى صمود وتحدٍّ ونجاح، فتحقَّق بكلِّ ذلك الانجاز التَّاريخي المطلوب الذي كان يجب أَن يكون لأَنَّ الحَرْبَ على الارهاب هي حربُ وجودٍ وليست حربَ حدودٍ أَو صِراعات طائفيَّةٍ كما يحلو للبعض تسويقها بهذه الطَّريقة لتضليلِ الرَّأي العام العالمي والإسلامي والعربي!.

ولكلِّ ذلك يجب تدوين كلَّ ما يتعلَّق بهذه المرحلة العصيبة التي مرَّت على الْعِراقِ والمنطقة، حتَّى لا يُزوِّرُ أَحدٌ الواقع والوقائع ومن أَجل أَن لا يسرق اللُّصوص وتجَّار الدَّم المُنجز والتَّضحيات لتسجيلها بأَسمائهم التي سوَّدت وجه التَّاريخ العراقي المعاصر! خاصَّةً السياسيِّين الفاسدينَ والفاشلينَ الذين هم السَّبب الحقيقي والمباشر لما نزلَ بالعراق طُوال السَّنوات الأَربع الماضية على وجه التَّحديد!.

ولا يفوتني هنا أَن أُحيِّي السَّيِّد رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوَّات المسلَّحة الدُّكتور حيدر العبادي الذي نجح في السَّير بحقلِ الأَلغام فقادَ الْعِراق الى النَّصر الذي نأمل أَن يتمَّ بالكامل في القريب العاجل باذن الله تعالى.

س٢/ کیف ترى موقف العراق علی السَّاحة الدوليَّة بعد تحریر الموصل؟.

الجواب؛ إِذا أَردنا أَن نعرف اليوم موقف الْعِراقِ في السَّاحةِ الدوليَّة علينا أَن نعود قليلاً الى الوراء وتحديداً يوم أَن تمدَّدت فُقاعة الارهابيِّين في ظلِّ سُلطةٍ رئيس الحكومة السَّابق لتحتلَّ نِصف الْعِراقِ بسبب فسادهِ وفشلهِ!.

في تلك الفترة كانت قيمة الْعِراقِ في المجتمع الدّولي تساوي صفراً، لا شيء، فلقد كان الارهابيُّون يقفون على أَسوار بغداد يهدِّدونها ويهدِّدون المُدن المقدَّسةِ بالاحتلال والتَّدمير!.

كان كلُّ شيءٍ بأَيديهم! أَرواحُنا ودماؤُنا وأَعراضُنا وشرفُنا وحضارتُنا وتاريخُنا ومدنيَّتُنا وقِيَمُنا وكلَّ شيءٍ بأَيديهم!.

أَمَّا في بغداد فلقد كانت العمليَّة السِّياسيَّة شبه متوقِّفة وصراع النُّفوذ كان على أَشدِّه بين السياسيِّين والقائد العام كان مشغولاً بالحربِ على جبهة الولاية الثَّالثة تاركاً البلد ومصيره على كفِّ عفريتٍ وفِي مهبِّ الرِّيح!.

وقتها كان المجتمع الدَّولي ينظُرُ الى الْعِراقِ على أَنَّهُ دولةٌ فاشلةٌ تقف على حافَّة الانهيار التَّام! فيما كانت العديد من دُوَل المَنطقة وعلى رأسِها نِظامُ القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربيَّة ينتظرون الاعلان الرَّسمي لوفاةِ الْعِراقِ وسقوطهِ بيد الارهابيِّين!.

أَمَّا اليوم فانَّ كلَّ شيءٍ تغيَّر! فلقد حقَّق الانتصار على الارهاب بفتوى المرجع الأَعلى وتضحيات العراقييِّن ما لم يحقِّقهُ السياسيُّون طُوالَ عقدٍ كاملٍ من الزَّمن!.

العالم اليوم يرفع قبَّعتهُ إِحتراماً للعراقيِّين وينحني لهم إِعجاباً بما أَنجزوهُ! ولذلك ترى وفود دوَل العالم والمنطقة تترى على العاصمة بغداد أَملاً منها في تعاونٍ أَكبر مع الْعِراقِ وعلى مُختلفِ الأَصعِدةِ!.

لقد تعافى الْعِراق دوليّاً وباتَ يستعيدُ مكانهُ ومكانتهُ في هذا العالَم، كما نجحَ بفضل الانتصار الذي لفتَ إِنتباه الجميع لَهُ، في تبوُّءِ مقعدهِ في أَكثر من مؤَسَّسة إِقليميَّةٍ ودوليَّةٍ.

يتبع

٧ تمُّوز ٢٠١٧

لِلتّواصُل؛

‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com

نزار حيدر