هل الحياة السعيدة محظ حلم او وهم ؟!

الوسوم:
25 مشاهدة

عندما تضطرب الحياة لفترة غير قصيرة وتخلو من الاستراحات .. وعندما تبدو مثل مسرحية رديئة الاعداد والاخراج فأن المواطن يحق له ان يستدرك ويحق له ان لا يصمت ويتوارى ..
فإذا كانت القرون المظلمة قد دفنت في مخفيات التاريخ بعيدا عن الذاكرة اليومية مع انها شاخصة و ملامحها غير قابلة للنسيان ، فأن العقود الاخيرة مازال الناس يتحدثون عن صخبها وعنفها وما تركته من احزان وصفحات مؤلمة ..
فهل قدر لشعبنا ان يكتوي من جيل الى جيل بالحروب و الفتن وعدم الاستقرار ، وبالخوف والمطاردة والترقب تارة وبالفرار والهجرة تارة اخرى ..؟
وهل مانقش في الذاكرة الجمعية غير قابل للقراءة والتعرف على اسبابه كي يتحول الى وراثة واستسلام وكأنه اوامر واجبة التنفيذ !!
فما ان تتأزم الحياة وتزداد الاضطرابات حتى يأمل الناس بنهاية ما لها …. وما ان تنتهي بالعنف غالبا حتى لتتجدد ايام الترقب والارباك والاحزان ..
فما ان يخرج الوطن من حرب ومئاسي والام الا ليجد نفسه مستعدا لخوض حرب اخرى رمئاسي اخرى والام اخرى …
وكأن الاستقرار غدا امنية مستحيلة .. وكأن السلام اصبح مستحيلا .. هل الحياة السعيدة محظ حلم او وهم !!
فهل عاش كي يستسلم لحياة وكأنها مستحيلة يكتبها للاسف من لا يكسب فيها شيئا يذكر عدا خسائرها …
دماء .. ودخان .. وفوضى .. وفقر .. وترقب .. وانتضار … ام علينا بلا استثناء ان نعيد قراءة تاريخ ايامنا العاصفة وان نعيد قراءة مناهجنا وتطبيقاتها كي نحول الاحلام الى حياة حقيقية قائمة على قهر العنف .. وقائمة على رسالات السماء وحكمة الوجود على الارض …
ام نترك مستقبلنا يتدحرج نحو المجهول …؟
د . ماجد اسد