ما اوجه الشبه وما هي اوجه الاختلاف بين عام 1990 وحتى عام 2003

الوسوم:
25 مشاهدة

د . ماجد اسد
كي نقارن بين سنوات الحصار الظالمة التي تعرض لها العراق بعد عام ١٩٩٠ وحتى عام ٢٠٠٣ ، وسنوات بزوغ الموجات الارهابية بعد الاحتلال و حتى هذا اليوم يحق للمواطن – الذي انتهك و استنزف و تعرض للاذى البالغ – ان يتسأل : ما اوجه الشبه و ما – هي – اوجه الاختلاف بينهما ، عندما لا تختلف النتائج بل عندما تؤدي الى غاية واحدة : تدمير الشعب …؟ و عندما نتسأل : ما الذي يستطيع – هذا المواطن – ان يفعله ازاء موجات ذات اهداف بعيدة المدى ، ممولة وليست عفوية . و يتسأل المواطن ايضا : هل سينتظر استكمال دورة ( الارهاب ) كما استكمل ( الحصار ) دورته ، و هو لا يتمتع الا بالصبر و تحمل المزيد من الاضرار و الحرمان و الاذى …! انها مقارنة مشروعة و حتى لو كان هناك من يخالفنا الرأي فيها ، فأن نتائجها تكفي لأعادة القراءة من قبل الجميع ما دامت النتائج توزع ( الظلم ) بعدالة او بجور ! و لسنا بصدد : لماذا حصل الحصار و لماذا ازدهرت الموجات الارهابية فالاسباب مهما تنوعت فأنها وقعت و نتائجها المؤذية ما زالت مدمرة . و لكننا بصدد اسئلة توجه – في الحالتين – الى : – ماذا عملت الدول الكبرى …؟ – وماذا فعلت المنظمات الدولية و الاحزاب و القوى …؟ – وماذا فعل المجتمع الدولي ككل بصفته يمثل علاقات متكاملة …؟ – ماذا فعلت دول الجوار الشقيقة و الصديقة و الدول الابعد …؟ – و كيف تمت معالجة سلبيات الحصار و سلبيات الارهاب من لدن المسؤليين و من قبل القوة المشاركة او المستبعدة و المعزولة او المتضررة … الخ .
ففي الحالتين كان الشعب هو الخاسر : و خسائر الشعب تنوعت لانها كانت تخص حياته اليومية و مستقبله . ولان (الديمقراطية ) – اي حق التعبير و ممارسة الحوار الشفاف و العمل المجتمع المشترك – سيسهم بقراءة الماضي – اي ما حدث بعد عام ١٩٩٠ و ما حدث بعد ٢٠٠٣ – كي يطلع الرأي العام – الدولي والاقليمي و المحلي على ما حدث فأن مواجهة ( الارهاب) لم تعد نزهة او مزحة او محض شعارات بل حقيقة تخص كافة الاطراف المشاركة ببناء المجتمع ( الدولي ) ، و لكن ليس على حساب تدمير المجتمعات التي وجد الملايين فيها عرضة للقتل و التهجير و الظلم الفاحش ، بل لبناء انسانية لا تحصار فيها الشعوب او تنتهك يوميا بصانعي ( الموت ) … و الا ما الفارق بين العصور المظلمة و ازمنة الغاب عندما كانت حقوق الانسان غائبة و بين عالمنا الحديث و المعاصر و هو يشهد هذه الانتهاكات و من غير نهاية تلوح في الافق …؟!
د . ماجد اسد