بماذا حذّرت المرجعية لو انفصل شمال شرق العراق المسمى حديثاً (كردستان)؟

الوسوم:
47 مشاهدة

جسام محمد السعيدي

ولماذا يدعم الكيان الصهيوني المسمى(إسرائيل) هذا الانفصال؟
وما علاقته بنبوءات (الكتاب المقدس) الذي يؤمن اليهود بعهده القديم ؟

لا الوقت ولا الأمر الأهم يسمح لي بسرد ما ثـبُت عندي من عراقية كل جزءٍ من أرض العراق التأريخية التي تضم 18 محافظة من جمهورية العراق، وحوالي 13 محافظة موزعة على دول الجوار، فهذه الحقيقة لها بحثها وقد وعدناكم به، لكن لطوله ولأن الأغلب لن يتابعوه في ظل أزمتنا الحالية.
سنؤجل ذلك المنشور لاحقاً حين نثبت فيه جغرافياً وسُكانياً وتأريخياً وحضارياً – وهو ما يُثبته تحليلات المورثات الجينية الـ DNA – عراقية سكان وأرض جمهورية العراق بمحافظاتها الـ(18) ومحافظاتها السليبة الـ(13) الموجودة أمانةً (!!!) لدى جمهوريات ودول الجوار بسبب اتفاقيات أرضروم الأولى والثانية وسيفر وسايكس بيكو ولوزان وغيرها.
ما يسمح به وقتي هو الحديث عن نتائج تنفيذ مخطط انفصال 4 من محافظاتنا العراقية الآشورية، التي تكرّدت لاحقاً وأصبحت تسمى إقليم (كردستان العراق).
سأترك أدلة التكريد للبحث المطول، واكتفي ببيان ما سيحصل ان حصلت الكارثة:
1.إستقلال الجزء الشمالي الشرقي من الأرض العراقية الآشورية المسمى إقليم (كردستان العراق)، سيكون وبالاً على الجمهورية التي تـُقام عليه، ووبالاً على باقي أجزاء جمهورية العراق، وذلك صريح كلام رجلٍ خبيرٍ بالشأن الدولي، والمجتمعي العراقي، رجلٌ عركته خبرة 7 عقود من العمل المجتمعي والانغماس بفهم الشأن العراقي، وتحليل تعقيداته.
رجلٌ لم نره نصح بأمرٍ إلا وكان نصحه في محله ومطابقاً للواقع، إنه ابن النجف الأشرف، نصير الأقليات والمظلومين، ومنقذ العراقيين من حروب وأزمات وزوال حضاري ووجودي، السيد علي الحسيني السيستاني في 18/12/2015م إذ قال في معرض حثه العراقيين على التصدي لداعش ومخططات الشر الخارجية:
“المخطّطات المحلّية أو الإقليمية أو الدولية التي تستهدف في النهاية تقسيم البلد وتحويله الى دويلاتٍ متناحرة لا ينتهي الصراع بينها الى أمدٍ بعيد”
لاحظوا إخوتي العبارة الدقيقة للمرجع الديني الأعلى ” تقسيم البلد وتحويله الى دويلاتٍ متناحرة “ماذا تعني؟
إنها تعني أن نتيجة التقسيم هي:
أ. دويلات متناحرة وليست مستقرة كما يتوهم الكرد وبعض العرب.
ب. كلام سماحته واضح في أن هذا التناحر طويل الأمد، وذلك قوله في تتمة العبارة أعلاه ” لا ينتهي الصراع بينها الى أمدٍ بعيد “.
2.لا يتصور أحد ان الكيان الصهيوني ممكن أن ينصح يوماً أو أن يصدق في نواياه مع العراق، وهو ممكن أن يفعل ذلك مع غيره من البلدان.
لأن دينهم وكتابهم ينص على أن العراق عدوهم الأول، ولأن دولتهم دينية وتعتمد في قوانينها على كتابهم المُقدس، وهو أحد مصادر التشريع الدستوري في الكنيست الصهيوني، فمن المستحيل أن يخالفوه دينياً، لذا فمن مصلحتهم إزالة العراق من الخارطة أو على الأقل من قوى المنطقة وحسابات القوة فيها، وأحد أهم هذه الخطوات هو سلخ جزء جديد من شمال شرق العراق غير ما سُلخ سابقاً من شماله وغربه وجنوب شرقه وجنوبه وجنوب غربه، وسنرى ذلك في النقطة التالية.
للمزيد راجعوا:

http://www.kitabat.info/subject.php?id=82157
كي لا ننسى محافظاتنا وأراضينا العراقية المحتلة من تركيا: قراءة استشرافية للمستقبل مُستلة من الماضي القريب … بقلم: جسام محمد السعيدي كنت قد تكلمت قبل سنتين و3 أشهر…
3.من يدفع ويشجع هذا التقسيم هم أعداءنا التاريخيين كعراقيين بكل اثنياتنا..
إنهم الصهاينة، وكيانهم المسى (اسرائيل)، ولا يفعلون ذلك حباً بأهلنا الكرد، بل بغضاً بالعراقين ككل، والكرد من ضمنهم.
تذكروا يا أهلنا الكرد قول الإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام:
“”صديقك من نهاك وعدوك من أغراك .”
فلا يغرنكم إغراءات وتشجيع الصهاينة لكم، فهم يريدون أن يوردونكم التهلكة، ويدخلونكم حرباً لا تـُبقي ولا تذر فتخسرون دولتكم واقليمكم، هذا أن بقيت تلك الدولة بضعة أيام، لأن الجمهورية ستبتلعها طبقاُ لاتفاقية لوزان، وللمزيد راجعوا الملف الذي وضعت رابطه فوق.
همُ (إسرائيل) ان ترى العراق ممزقاً وضعيفاً تتقاذفه الصراعات، كي لا تتحقق نبؤة كتابهم المقدس التي تربط بين زوالهم ووجود عراق قوي.
فالصهاينة يا أهلنا في شمال العراق، يدعمون رعونية مسعود ليس حباً بمعاوية بل بغضاً بعلي!!
انظروا لهذا الآيات من (الكتاب المقدس) – الذي يؤمن اليهود بالعهد القديم منه – ولاحظوا النبؤة التي تربط بين زوال العراق (المسمى بابل آنذاك) وبين بقاء (اسرائيل)، حيث يُمثل التسلسل رقم الآية، ووضعت التفسيرات بين قوسين:
سفر إرميا 51
ــــــــــــــــــــ
1 « هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أُوقِظُ عَلَى بَابِلَ وَعَلَى السَّاكِنِينَ فِي وَسْطِ الْقَائِمِينَ عَلَيَّ رِيحًا مُهْلِكَةً.
2 وَأُرْسِلُ إِلَى بَابِلَ مُذَرِّينَ فَيُذَرُّونَهَا وَيُفَرِّغُونَ أَرْضَهَا، لأَنَّهُمْ يَكُونُونَ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ جِهَةٍ فِي يَوْمِ الشَّرِّ.
3 عَلَى النَّازِعِ فِي قَوْسِهِ، فَلْيَنْزِعِ النَّازِعُ، وَعَلَى الْمُفْتَخِرِ بِدِرْعِهِ، فَلاَ تُشْفِقُوا عَلَى مُنْتَخَبِيهَا، بَلْ حَرِّمُوا كُلَّ جُنْدِهَا.
4 فَتَسْقُطَ الْقَتْلَى فِي أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ، وَالْمَطْعُونُونَ فِي شَوَارِعِهَا.
5 لأَنَّ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا لَيْسَا بِمَقْطُوعَيْنِ عَنْ إِلهِهِمَا، عَنْ رَبِّ الْجُنُودِ، وَإِنْ تَكُنْ أَرْضُهُمَا مَلآنَةً إِثْمًا عَلَى قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ.
(يُصور النص ما سيجري من خراب لأرض العراق (أرض الكلدانيين) وأن الحرب عليها ستكون لان بابل (العراق) هاجمت (إسرائيل) وساعدت في الحروب ضدها، وذلك حصل فعلاً أيام السبي البابلي، وحتى في العصر الحديث، فالعراق هو الدولة الوحيدة التي لم توقع اتفاقية الهدنة مع الكيان الصهيوني عام 1948م، والحرب قائمة بينهما رسمياً).
ثم ُ يكمل (الكتاب المقدس) النص :
6 اهْرُبُوا مِنْ وَسْطِ بَابِلَ، وَانْجُوا كُلُّ وَاحِدٍ بِنَفْسِهِ. لاَ تَهْلِكُوا بِذَنْبِهَا، لأَنَّ هذَا زَمَانُ انْتِقَامِ الرَّبِّ، هُوَ يُؤَدِّي لَهَا جَزَاءَهَا.
7 بَابِلُ كَأْسُ ذَهَبٍ بِيَدِ الرَّبِّ تُسْكِرُ كُلَّ الأَرْضِ. مِنْ خَمْرِهَا شَرِبَتِ الشُّعُوبُ. مِنْ أَجْلِ ذلِكَ جُنَّتِ الشُّعُوبُ.
8 سَقَطَتْ بَابِلُ بَغْتَةً وَتَحَطَّمَتْ. وَلْوِلُوا عَلَيْهَا. خُذُوا بَلَسَانًا لِجُرْحِهَا لَعَلَّهَا تُشْفَى!
9 دَاوَيْنَا بَابِلَ فَلَمْ تُشْفَ. دَعُوهَا، وَلْنَذْهَبْ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى أَرْضِهِ، لأَنَّ قَضَاءَهَا وَصَلَ إِلَى السَّمَاءِ، وَارْتَفَعَ إِلَى السَّحَابِ.
10 قَدْ أَخْرَجَ الرَّبُّ بِرَّنَا. هَلُمَّ فَنَقُصُّ فِي صِهْيَوْنَ عَمَلَ الرَّبِّ إِلهِنَا.
11 سُنُّوا السِّهَامَ. أَعِدُّوا الأَتْرَاسَ. قَدْ أَيْقَظَ الرَّبُّ رُوحَ مُلُوكِ مَادِي، لأَنَّ قَصْدَهُ عَلَى بَابِلَ أَنْ يُهْلِكَهَا. لأَنَّهُ نَقْمَةُ الرَّبِّ، نَقْمَةُ هَيْكَلِهِ.
12 عَلَى أَسْوَارِ بَابِلَ ارْفَعُوا الرَّايَةَ. شَدِّدُوا الْحِرَاسَةَ. أَقِيمُوا الْحُرَّاسَ. أَعِدُّوا الْكَمِينَ، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ قَصَدَ وَأَيْضًا فَعَلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ عَلَى سُكَّانِ بَابِلَ.
13 أَيَّتُهَا السَّاكِنَةُ عَلَى مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ، الْوَافِرَةُ الْخَزَائِنِ، قَدْ أَتَتْ آخِرَتُكِ، كَيْلُ اغْتِصَابِكِ.
وأيضاً الآية التالية من المزامير:
طوبى لمن يجازيك – يا بابل – كما جازيتنا، طوبى لمن يمسك أطفالك ويسحقهم على الصخور) (مزامير، 137/8 – 9)
ــــــــــــــــــــــ انتهى النص.
4.تذكروا يا أهلنا الكرد ويا عراقيين قول المرجع الديني الأعلى في 18/12/2015م، بأنه لا توجد دولة في العالم (دول إقليم الشرق الأوسط وباقي الدول) يهمها كرد العراق أو سُنة العراق أو شيعة العراق، فالكل يبحث في البداية عن مصلحته قبل مشتركاته الاثنية أو الدينية أو المذهبية، وليست دويلة (إسرائيل) بمعزل عن هذه القاعدة، فكونوا أذكياء وفكروا بعراقكم قبل قوميتكم وولاءاتكم الخارجية المصبوغة بشعارات الإنسانية والدين والمذهب وحقوق الانسان، وكل ذلك براءٌ مما يقولون:
“إنّ خلاص العراق وتجاوزه لأوضاعه الصعبة الراهنة لا يكون إلّا على أيدي العراقيّين أنفسهم إذا ما اهتمّوا بالمصالح العُليا لبلدهم وقدّموها على كلّ المصالح الشخصية والفئوية والمناطقية ونحوها، وأمّا الأطراف الأخرى سواءً الإقليمية أو الدولية فمن المؤكّد أنّها تلاحظ في الأساس منافعها ومصالحها وهي لا تتطابق بالضرورة مع المصلحة العراقية، فليكن هذا في حسبان الجميع”.
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=243&ser=2&lang=ar

خطب الجمعة – شبكة الكفيل العالمية
فكروا قبل فوات الأوان…
ولا تخسروا انتماؤكم لعراق الأنبياء وأولى الحضارات وتستبدلوه بوطن مصطنع لن يدوم أيامً وهو مُخيرٌ بين الابتلاع التركي أو التناحر مع باقي أرض العراق في حربٍ لا تُبقي ولا تذر.
(أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ).

جسام محمد السعيدي