أَلمَرْجِعُ الأَعْلى؛ لِحِمايَةِ الدَّولةِ والدِّيمُقراطِيَّةِ!

الوسوم:
4 مشاهدة

نزار حيدر
١/ إِنَّ بيان المِرجع الأَعلى الذي حدَّد الدُّستور كسَقفٍ لحلِّ الأَزمةِ الحاليَّة بين بغداد وأَربيل، والمحكمة الاتِّحاديَّة كجِهةٍ قضائيَّةٍ دستوريَّةٍ وحيدةٍ لفضِّ النِّزاعات المتعلِّقة بتفسير الدُّستور! حمى الدَّولة والديمقراطيَّة من جهةٍ، فيما حمى البلاد من الانزلاقِ في مَهاوي الفوضى والتمزُّق من جهةٍ ثانيةٍ!.
فعلى الرَّغمِ من كلِّ الاشكالاتِ التي يوردُها العراقيُّونَ على مُختلفِ مؤسَّسات الدَّولة! يبقى الدُّستور هو الوثيقة الوحيدة التي ترسم حدود العِلاقة بين مُختلفِ المؤسَّسات من جانبٍ وبين المركز والإقليم والمحافظات التي لم تنتظِم بإقليم من جانبٍ آخر!.
٢/ لمَّا اعتبرت بغداد أَنَّ إِستخدامَ القوَّة لفظِّ النِّزاع خطٌّ أَحمر! لذلك؛
أَلف؛ فانَّ إِجراءاتها لحدِّ الآن صحيحة وسليمة في إطارِ الدُّستور والقانون! وهي أَثبتت، بضبط النَّفْس وعدم الانجرار وراء تصريحات المأزومين والمتشنِّجين وأَبواقهم وذيولهُم، أَنَّها ديمقراطيَّة وتتعامل بإنسانيَّة مع شعبِها حتَّى أَكثر من أَسبانيا [الأُوربيَّة] التي رأَينا كيف تعاملت بدمويَّة قبلَ يومَين مع الانفصاليِّين!.
نتمنَّى على أَربيل أَن تستوعب الرِّسالة وتقرأَها بشَكلٍ صحيح!.
ويُخطئ من يستعجل النَّتائج مازال لم يختر أَحدٌ القوَّة لإنهاء الأَزمة! فالسِّياسةُ والديبلوماسيَّةُ نتائجها رُبما بطيئة ولكنَّها أَضمن بكلِّ تأكيد!.
لقد كان الطَّاغيةُ الذَّليل صدَّام حسين يستعجل النَّتائج في فضِّ المشاكل سواء الداخليَّة منها أَو مع الجيران فكانَ يستخدمُ القوَّة والبطش لأَتفهِ الأَسباب! فماذا كانت النَّتيجة؟! فهل عاقلٌ يحذو حذوهُ بعد الآن؟!.
باء؛ وإِنَّ الحوار هو الطَّريق الوحيد الذي ستسلكهُ مع أَربيل لإيجادِ حلٍّ للأَزمةِ! شريطةَ أَن يكونَ تحتَ سقفِ وفي إِطارِ الدُّستور هو الآخر والذي يعني ذلك فيما يعني أَن لا يترتَّب أَيَّ أَثرٍ على الاستفتاء مهما كانَ ضئيلاً وتافِهاً باعتبارهِ غَيْرَ دستوريٍّ من أَجْلِ أَن لا يتحوَّل إِلى ما يشبه سياسة فرض الأَمرِ الواقع المرفوضة جملةً وتفصيلاً بِلا نقاشٍ! وهذا ما أَكَّد عليهِ السَّيِّد رئيس مجلس الوُزراء الدُّكتور العِبادي!.
٣/ إِنَّ عَودة نصف النُّوَّاب الكُرد إِلى العاصمةِ بغداد يعبِّرُ مبدئِيّاً عن فشلِ الاستفتاء من النَّاحية السِّياسية كما أَنَّهُ يُعبِّر عن عدم دستوريَّتهِ وشرعيَّتهِ! والعودةُ بمثابةِ بدايةِ النَّتائج الكارثيَّةِ لَهُ إِذا لم يلتحِق النِّصفُ المتبقِّي من النُّوَّاب! كما أَنَّها بدايةِ الانشقاقاتِ التي سيشهدها الاقليم والتي ستُفضي إِلى الكشفِ عن الكثيرِ من خفايا وخبايا وأَسرار مشروع الانفصال!.
٤/ إِنَّ أَخطر نتائج الاستفتاء إِذا اندفعت دبَّابة تركيَّة أَو إِيرانيَّة واحدة لتجتاح الاقليم! والكرةُ الآن في ملعبِ أَربيل حصراً! يلزمها أَن تتراجع لصالح الدَّولة والديمقراطيَّة والصَّالح العام لشعبِنا الكُردي على وجه التَّحديد والذي يدفعُ ثمن أَخطاءها الكارثيَّة!.
ستتحمَّل أَربيل كلَّ النَّتائج الكارثيَّة بعد كلِّ هذا الكمِّ الهائل من النَّصائح التي قدَّمها لها الأَشِقَّاء والأَصدقاء القريبينَ منهم والبعيدينَ! وإِنَّ عليها أَن ترفض تلقِّي أَيَّة رسائِل خاطِئة من أَيَّة جهةٍ كانت في هذا العالَم!.
وأَنا شخصِيّاً أَعتبرُ أَنَّ بيانَ المرجعِ الأَعلى الذي حسمَ الموقف، فرصة تاريخيَّةٍ في الوقت المُناسب لإنقاذِ الاقليمِ مِن الأَزمةِ التي ورَّطَ بها نَفْسهُ! وقد فعلت أَربيل خيراً عندما تعاملت معهُ بايجابيَّةٍ والتي ستكتمِل خطواتَها بنفسِ الاتِّجاه إِذا وضعت الاستفتاء ونتائجهُ خلفَ ظهرِها! وتنخرِطَ في حوارٍ دستوريٍّ جدِّيٍّ معَ بغداد.
٣ تشرين الاوّل ٢٠١٧
لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com

نزار حيدر