فصول مخفية من تاريخ آل البارزاني الجزء {1 }

الوسوم:
14 مشاهدة

د . جابر سعد الشامي
ديار عشيرة بارزان أو بالاحرى إتحاد قبائل بارزان تقع شرقي نهر الزاب الكبير.العشيرة و أحد أفراد العشيرة وهو الملا محمد هو أول من وضع الخلية الصوفية (النقشبندية) في بارزان، وبعد وفاته خلفه ابنه الملا عبدالله وخلفه ملا عبد الرحمن الذي استلم إجازة الطريقة النقشبندية في ثلاثينيات القرن التاسع عشر من المدعو خالد النقشبندي.
والحقيقة أن هناك سجل طويل للمثبتين للظاهرة الباطنية عند شيوخ بارزان، ابتداءاً من الشيخ عبدالسلام الاول جد ملا مصطفى البارزاني ومروراً بالشيخ محمد والده وانتهاءاً بالشيخين عبدالسلام الثاني والشيخ أحمد اخوان ملا مصطفى.
وعندما اعلنت الوهية الشيخ أحمد بين اتحاد القبائل البارزانية فقام أتباعه (الديوانة) بهدم المساجد وقتل المصلين حتى الذين يحاولون تأدية الصلوات في مزارعهم أو على ضفاف الانهر, قام علماء الدين الاسلامي (الملالي) الاكراد من عشيرة مزوري بالا (العليا) بتعرية وفضح ممارسات الشيخ أحمد بارزاني ومساعده (الملا جوجه) وأتباعهم, حتى أصدر الشيخ أحمد قراراً بتصفية هؤلاء العلماء (أي بعبارة أخرى اغتيال جميع أئمة مساجد اتحاد قبائل بارزان) وهكذا بحلول سنة 1944 –1945 تم اغتيال كل من:
1-الملا يونس من أهالي قرية شنيكل
2-الملا ياسين علي من أهالي قرية بتلي.
3-الملا جسيم بن ملا سليم من أهالي قرية بيندرو
. 4-المختار عبدالرحمن آغا رئيس قرية اركوش
.5 -محاولة قتل أسعد آغا شيتنه وقتل عمه.
ومما تجدر الاشارة اليه ان الشيخ أحمد البارزاني عندما مات لم يوصي لأحد بتزعم مشيخة بارزان حسب رواية الكاتب البارزاني أيوب, غير ان مصادر أخرى موثوقة تشير الى ان الشيخ أحمد لم يرى في ولديه الشيخ عثمان والشيخ محمد خالد الكفاءة لتولي منصب المشيخة, حيث أودعها الى ابن اخته (خورشيد) الذي استطاع احتواء أغلب أتباع الشيخ أحمد من البارزانيين الذين يعتبرونه تجسيداً لرب العالمين (خودان بارزان – إله بارزان)، وتمكن خورشيد من اضافة طقوس سرية الى أتباعه ومريديه)الديوان) الذين سموا فيما بعد بـ (الخورشيديين) وكان هؤلاء طوع بنانه, لذلك كثيراً ما تحدث خلافات بينه وبين البارزانيين الآخرين الذين كانوا يدينون بالولاء للشيخ عثمان بن الشيخ أحمد أو للزعيم الكردي ملا مصطفى البارزاني. وهؤلاء الخورشيديون كانوا من سكنة مجمع (قوشتبه) جنوب شرق أربيل ومجمع حرير وهم الذين تمت تصفيتهم مع زعيمهم خورشيد على يد السلطات العراقية عام 1983 بعد هجوم مسعود وأخيه ادريس على قاطع حاج عمران..
وما يؤكد كلامنا حول فكرة {ألوهية } وانحراف بعض مشايخ البارزانيين , ما ذكره المؤرخ الموصلي صديق الدملوجي ان ظاهرة الغلو عند شيوخ بارزان وأتباعهم نقلاً عن سالنامات الدولة العثمانية، حيث يذكر في كتابه (إمارة بهدينان) ما نصه: “ففي سنة 1293هـ الموافق 1876م استدعى الوالي العثماني في مدينة الموصل الشيخ عبد السلام (الأول) ابن الشيخ تاج الدين إلى الموصل إثر تسرب معلومات عن قيام حركة باطنية في منطقة الزيبار شمال شرق مدينة الموصل، ترمي إلى الغلو في شيوخ بارزان النقشبنديين والاعتقاد بمالا يتفق وما هو معلوم في الدين الإسلامي بالضرورة، وكانت الحكومة العثمانية قد تلقت هذه الحركة باهتمام زائد وخافت من عواقبها حيث أمضى الشيخ عبد السلام (الجد) محتجزا لمدة ثلاثة أشهر في الموصل، كذلك اكد الباحث الهولندي( كيريس كتشارا ) هذه المعلومات التي قيلت بحق الشيخ أحمد البارزاني والقائلة بأنه يعمل في سبيل دين جديد قريب أو متقارب مع المسيحية، ويعزو ذلك إلى كونه رفع الحظر عن أكل لحم الخنزير.
الى لقاء في الجزء ( 2 )
د . جابر سعد الشامي