بعد هزيمة داعش العراقيون ينهضون مجددا

الوسوم:
7 مشاهدة

د . ماجد اسد
ان نقرأ ملامح المسرة في وجوه الناس وان نرى الفرح مرتسما في عيونهم وان نتحسس البهجة في اقوالهم والمتعة في ذهابهم الى العمل والنشوة في ما ينجزون كلها ليست اسبابا تحدث من تلقاء نفسها بل هي ثمرة عوامل متنوعة ومتعددة تؤدي بالناس الى ذلك ومع ان اسباب الحزن والاسى لاتحصى عبر قراءة ملامح وجوه سكان وادي الرافدين ومع ان ملامح الالم والقهر ماهي الا نتيجة اسباب متراكمة توارثتها الاجيال قبل الطوفان الاعظم وبعد ان قتلت ( انانا ) الاله ديموزي (تموز ) والندب عليه لزمن طويل وصولا الى الازمنة التي خيم الليل فيهاالى جانب الفاقة وتدهور الحضارة وتفكك المجتمع لقرون … الا ان ( طيبة )اهل العراق المنحدر من الفرات ودجلة ومن السهول والغابات والجبال الصانع الامهر للروائع المبكرة والمشرع للقوانين والمؤسس الاول للديمقراطية واحترام حقوق الطفل والمرأة وحماية البيئة ومن اخترع ادوات المعرفة وقوانين العدل والجمال وهو من شيد اعظم المدن والمعابد وسطر انبل قصائد الغزل وملاحم الشجاعة هو العراقي عبر الزمن لم يفقدها ولم تنتزع من ضميره او عقله او تاريخه المجيد
ولكن ان نرى الحزن او الاسى او الشرود في ملامح البعض وبين ماهو في الاعماق يجعلنا نؤمن ان قهر الفرح من المستحيلات وسرقة الاحلام ضرب من الخيال فتلك هي الارادة التي قاومت اسباب الشقاء وصاغت الامل في تجاوز كوارث الحروب وما سببته الانقسامات والتشرذم فضلا عن الخسائر في الارواح والممتلكات وما تركته من الم عميق …
فالامل مكث يجدد ارادة الحياة بتجدد عوامل التعمير والتنمية والنهضة
وافضل شاهد على ما انجزه حكماء العراق اهلنا في الماضي وعبر القرون نراه معروضا في متاحف العالم الكبرى من اللوفر في فرنسا الى متحف برلين في المانيا ومن متحف لندن في بريطانيا الى متحف شيكاغو في الولايات المتحدة الامريكية فضلا عن المتاحف الكبرى في ارجاء العالم الى جانب ما تخفيه ارضنا من كنوز سلمت من النهب ومن جرائم اللصوص وعديمي الشرف ان منجزات اهل العراق لاتحصى وهي الشهادة على ديمومة الامل في اعادة رسم المسرة والفرح وتجدد ارادة التعمير ومقاومة الفساد ومقاومة الخاملين نحو ارادة الابداع والابتكار لعراق وجد علامة من علامات الحضارة والسلام والامل.
د . ماجد اسد