الفاسدون لماذا هم طلقاء ؟؟

الوسوم:
7 مشاهدة

د . ماجد اسد
ليس من المستحيل لكن ليس من الصعب ان تتكون المواقف الموضوعية المستقلة والتي تلتزم الحقيقة فالعاطفة والانحياز والرغبات والهوى قد تتغلب على الحكمة والعقل ولكن ثمة درجات في الاختلاف لا تسمح بالخلط بينهما ولعل الشرائع القديمة او المعاصرة سنت بنودها وفق عدد من الثوابت او المعايير القابلة للتداول والتجانس والاتفاق في الاخير
اضع هذه المقدمة وانا اتساءل : هل هناك من يمتنع عن عمل الاعمال الصالحة التي تمنح حياته السلامة ويختار الاعمال الشريرة حتى لو قام بها مكرها عن جهل وعن هوى وليس عن اختيار قائم على المعرفة والوعي بنتائجها ..؟
وذلك لان الجميع واكرر الجميع يولدون بطبائع ومواهب وموروثات متباينة ولكنهم لايولدون في بيئات متشابهة تماما كي تكون النتائج متطابقة مع الاعراف والقواعد
لكننا لسنا بصدد الشواذ بل بصدد النسبة الكبرى التي تشكل مجموع السكان اي الشعب بكل اطيافه ومكوناته وامزجة افراده
لاننا لو سئلنا اي انسان هل ترغب ان تذهب الى الجحيم ..؟ فلا اعتقد ان هناك انسانا عاقلا واعيا مدركا سيقول نعم
ولكننا عندما نستعرض المخالفات الكبيرة منها او الصغيرة نكتشف الخلل او الاضطراب او الاسباب التي ستجعل شعبا ما اكثر صدقا واكثر امانة واكثر احتراما لحقوق الانسان لها عواملها التي تسهم بالنتائج منها ما يخص البيئة والتربية الاجتماعية والثقافية والنفسية والاقتصادية ..الخ
في واقعنا منذ عقد في الاقل نلاحظ حالات سرعات ما تحولت الى ظواهر ومنها :
ماينشر من ارقام مخيفة تخص نهب اموال الدولة سرقات علنية يتم الكشف عنها بالوثائق وبالارقام ..
شركات وهمية تعمل من غير حساب او محاسبة
وما تسببه ظاهرة غسيل الاموال من انهاك للاقتصاد
فضلا عن التزوير والتلاعب بمصائر الابرياء … الخ
وهي جميعا تتقاطع مع الاعراف والقوانين والذوق العام ولكنها تعرض يوميا عبر وسائل الاعلام والكثير منها يتم الكشف عنها كي تحال الى الجهات المختصة او المسؤولة .. الخ فهل حقا ان عددا من هؤلاء المتهمين بهذه المخالفات اصبحو خارج قبضة السلطات والقانون واصبحو احيانا يتحدثون عبر الفضائيات ولكن من وراء الحدود عن عالم غامض جعل منهم يقومون بأعمال لا علاقة لها بالهوى او العاطفة او عدم المعرفة بل بالوعي التام والمعرفة بنتائجها ايضا ؟
فهل حقا هم طلقاء بل ويتمتعون بالحرية على حساب شعبنا وعلى حساب مستقبلنا وبمنأى عن القوانين والتاريخ …
د . ماجد اسد