أَلمِعيار ُفي العِلاقاتِ هُوَ؛ [أَلعِراقُ أَوَّلاً]! [أَلجُزء أَلثَّاني والأَخير]

الوسوم:
2 مشاهدة

نزار حيدر
السُّؤَال الثَّالث؛ کیف تقرأ مُستقبل علاقات العراق مع كلٍّ من أَمیرکا، ترکیا، سوریا، السَّعودیَّة و إِیران فی المرحلة المُقبلة [مرحلة ما بعدَ الاٍرهاب]؟!.
الجواب؛ العراق الآن يعتمد مبدأ [العراق أَوَّلاً] في رسم علاقاتهِ الجديدة مع الجميع، فالعراقيُّون الآن يبحثونَ عن الأَمنِ والسَّلام والاستقرار ليُطلِقوا عمليَّة البناء والإعمار والتَّنمية والاستثمار التي تأَخَّرت كثيراً جداً!.
لقد أُريقت دماء غزيرة وانتُهكت أَعراض وتمَّ تدمير البلاد وكلِّ البُنى التحتيَّة تقريباً! والعراق الآن يُعاني من التخلُّف بدرجةٍ مُرعبةٍ ولذلك فانَّ العراقيِّين سوف يصبُّوا كلَّ جُهدهِم من أَجلِ التشبُّث بهذا المبدأ لينأَوا بأَنفسهِم عن الصِّراعات الإقليميَّة والدَّوليَّة!.
ولقد رسمَ السيِّد رئيس مجلس الوزراء الدُّكتور العِبادي معالِم المرحلة الجديدة على صعيد العلاقات السياسيَّة مع دُول الجِوار والإِقليم والمُجتمع الدَّولي في أَكْثَر من خطابٍ وحديثٍ!.
لا أَقولُ أَنَّ الأَمرَ سهلٌ يسيرٌ! فالعراق للأَسف ظلَّ لعُقودٍ طويلةٍ ساحة صراعات بالنِّيابة وبؤرة توتُّر في المَنطقة والعالَم جرَّاء سياسات نظام الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين ومن ثمَّ جرَّاء الغزو العسكري الذي تعرَّضَ لَهُ وأَخيراً جرَّاء الاٍرهاب الذي احتضنتهُ ودعمتهُ بكلِّ قوَّة عدد من دُول المنطقة والتي تقف على رأسِها أَنقرة والرِّياض والدَّوحة ودولة الإِمارات!.
وفِي هذا المجالِ، فانَّ العراقيِّين سيميِّزون بكلِّ تأكيدٍ بينَ مَن وقفَ معهُم في الحربِ على الارهابِ ودعمهُم بكلِّ أَشكال الدَّعم وضحَّى إِلى جانبهِم في هَذِهِ الحرب المقدَّسة، وبينَ مَن حوَّل أَراضي بلادهِ إِلى ممرِّ آمنٍ للارهابيِّين الذين كانوا يتجمَّعونَ من كلِّ حدَبٍ وصَوبٍ للتَّسلُّل إِلى داخل الأَراضي العراقيَّة! وكذلك من سخَّر أَموالهُ وإِعلامهُ الطَّائفي لتحريض الإرهابيِّين على ارتكابِ أَبشع الجرائِم بحقِّ العراقيِّين!.
السُّؤَال الرَّابع والأَخير؛ ما هي إِنعکاسات هزیمة الارهاب ومؤَامرة مشروع الانفصال علی الانتخابات النيابيَّة القادِمة؟ وعلى تشكيل الحکومة المُقبلة؟!.
الجواب؛ لقد تحوَّل العراق الْيَوْمَ إِلى قوَّةٍ إِستراتيجيَّةٍ في المنطقة والعالَم! يتسابق الجميعُ للتقرُّب منها لتتشابك مصالحهُ مع مصالحِها!.
لقد كان العراق أَوَّل بلد تعرَّض للارهابِ الوحشي الذي غذَّتهُ فتاوى التَّكفير التي ظلَّت تصدُر عن فُقهاء بلاط [آل سَعود]! وهو أَوَّل بلد يتطهَّر مِن دنس الاٍرهاب بتضحيات العراقيِّين الذين لبَّوا نداء المرجِع الأَعلى لحظة إِصدارهِ فتوى الجهاد الكِفائي!.
كلَّ ذلك سيكون لَهُ تأثيرٌ كبيرٌ جدّاً على الانتخابات التشريعيَّة التي ستجري مُنتصف شهر مايس [أَيار] من السَّنة القادِمة! وبالتَّالي سيكون لَهُ تأثيرٌ كبيرٌ على تشكيل الرِّئاسات الثَّلاث والحُكومة التي تنبثق كلَّها من تحتِ قبَّة البرلمان!.
المؤَمَّل هو أَن يستوعب العراقيُّون الدَّرس لتغيير قواعد اللُّعبة كما يقولون! فيتجاوزونَ مثلاً المُحاصصة والطَّائفيَّة والعُنصريَّة عند التَّصويت على المرَّشح لمجلس النوَّاب وكذلك يتجاوزونَ الحزبيَّة الضيِّقة والعشائريَّة عند الاختيار وأَن لا يبيعُوا أَصواتهُم لِمن يدفع! وإِنَّما يتعاملونَ مع الصَّوت الانتخابي كمسؤُوليَّة شرعيَّة ودستوريَّة ووطنيَّة! ليُحسنوا الاختيار وبالتَّالي لتكونَ لهم بصمة في عمليَّة تغيير قواعد اللُّعبة في العمليَّة السياسيَّة! من خلالِ وضعِ قاعِدة [أَلمرجِع الأَعلى] الذهبيَّة التي قَالَ فيها [المُجرَّب لا يُجرَّب] نصبَ أَعيُنهِم!.
٢٨ تشرينِ أَلثَّاني ٢٠١٧
لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com

نزار حيدر