“تجربة شخصية” تنتشل مندلي من البطالة الى “أهم مراكز” تسويق اللحوم البيضاء


2 مشاهدة

“قرار جريء”، هكذا وصف مسؤول محلي في مندلي، إحدى أقدم نواحي ديالى، قيام شاب بتنفيذ تجربة شخصية ناجحة في بناء حقل لتربية الدواجن، لتتحول بعدها مندلي الى واحدة من أهم مراكز تسويق الدجاج الحي أو ما يعرف بـ “اللحوم البيضاء”، ولتسهم بإنعاش الاقتصاد المحلي وامتصاص جزء كبير من البطالة بين شباب الناحية.

وفيما طالب مختصون بالشؤون الاقتصادية بـ “دعم حكومي أكبر” يساعد على جعل الناحية الى نقطة مهمة لتسويق الدجاج الى محافظات اخرى، حذروا من “حيتان كبيرة” تحاول إبقاء العراق خالٍ من أي صناعة وطنية.
ويقول عضو مجلس الناحية حيدر المندلاوي في حديث لـ السومرية نيوز، إن “مندلي عانت، خلال العقود الاربعة الماضية، من ازمات عصيبة خلقت تغيرات جوهرية في طبيعة الحياة الداخلية ومنها مصادر الرزق”، ويوضح أن “قطاع الزراعة تأثر جدا وخاصة البستنة بشكل 90%، والصناعة غائبة فيها، ما جعلها اعلى مدن ديالى بمعدلات البطالة والفقر على الاطلاق”.

ويضيف المندلاوي، أن “قرارا جريئا من قبل احد الاشخاص في بناء حقل دواجن قبل سنوات معدودة ساهم في ولادة قطاع اقتصادي ازدهر خلال فترة وجيزة”، ويشير الى أن “مندلي اصبحت من خلاله احدى أهم مراكز تسويق الدجاج او ما يعرف باللحوم البيضاء في ديالى”.

من جهته، يقول ابو عدنان، وهو صاحب حقل دواجن انشئه قبل سنوات معدودة، إن “بيئة مندلي المفتوحة وأجوائها ساهمت في نجاح تربية الدواجن وخلقت قطاعا اقتصاديا بدأ بالانتعاش”، ويشير الى أن “الوضع الداخلي في الناحية مر بظروف عصيبة جدا على مدار العقود الاربعة الماضية”.

ويضيف أبو عدنان، أنه “يمكن ان تتحول مندلي الى نقطة مهمة لتسويق الدجاج ليس لديالى فحسب بل لمحافظات اخرى لو توفر المزيد من الدعم الحكومي لها، وتوقف تدفق المستورد الذي هو أدنى بالجودة وبعضه فاسد”، ويلفت الى أن “حيتان كبيرة تحاول القضاء على الانتاج الوطني لبقاء العراق خالٍ من أي صناعة او انتاج وطني”.

بدوره، يقول رزاق حسن، وهو خريج اعدادية، إن “فرص العمل في الناحية محدودة للغاية اذا ماعرف بان قطاع الزراعة الاهم فيها على وشك الاندثار بسبب الجفاف وقلة الدعم الحكومي، ما ولد معدلات بطالة عالية جدا”.

ويضيف حسن، أن “حقول الدواجن المحلية وفرت فرص عمل لعشرات العاطلين ومنهم أنا حيث أمنت قوت يومي وتزوجت بعدما كنت عازما للرحيل نحو بغداد أو إقليم كردستان للبحث عن فرصة عمل”.

الى ذلك، يقول المختص بالشؤون الاقتصادية ابراهيم العبيدي، إن “ديالى كانت قبل 2003 نقطة تسويق مهمة للدواجن بمختلف انواع الدجاج وتسد جزءا كبيرا من احتياجات الاسواق المحلية”، ويوضح أن “نجاح تربية الدواجن في الناحية تعد نقطة مهمة تحققت بفعل ارادة الاهالي رغم انعدام الدعم الحكومي في الكثير من المجالات”.

ويضيف العبيدي، أن “ديالى يمكن ان تتحول الى قطاع اقتصادي كبير لانتاج الكثير من المواد ومنها اللحوم البيضاء وبذلك نقلل البطالة والفقر الحاد ونقلل الاعتماد على القطاع الحكومي في توفير الوظائف”.