ترامْب مُدانٌ في ثَلاثةِ قَضايا خَطِيرة!

الوسوم:
15 مشاهدة

نزار حيدر
١/ إِنَّ قرارهُ بشأنِ القُدس يدينهُ في ثلاثةِ قضايا خطيرة؛
أَلأُولى؛ إِنتهاكهُ للشَّرعيَّةِ الدوليَّةِ.
الثَّانية؛ التَّحريضِ على التطرُّف والعُنف.
االثَّالثة؛ إِثارة النَّعَرات الدينيَّة.
لذلك إِتَّحدَ العالَمُ مِن أَقصاهُ إِلى أَقصاهُ ضدَّ القرار وعلى رأسهِ الأَمين العام للأُمَم المتَّحِدة وبابا الفاتيكان.
بمعنى آخر، فانَّ القرار عزلَ واشنطن دوليّاً وإِسلاميّاً وعربيّاً وشرق أَوسطيّاًً!.
لذلك فليسَ من حقِّ واشنطن، من الآن فصاعداً، أَن تتحدَّث عن جهود مُكافحة التطرُّف الذي غذَّاهُ القرار بذرائِعَ شتَّى.
٢/ وبقرارهِ لم تعُد واشنطن راعِياً لأَيَّة مُفاوضات ممكنة بين الفلسطينيِّين والاسرائيليِّين.
إِنَّهُ يتحمَّل بشكلٍ مُباشرٍ التَّبِعات السَّلبيَّة التي يتركها هذا القرار.
٣/ على الفلسطينييِّن أَن يجِدوا لهم فوراً راعياً بديلاً عن واشنطن وليَكُن موسكو مثلاً أَو الاتِّحاد الأُوربي أَو أَيِّ راعٍ دوليٍّ آخر أَكْثَر مصداقيَّة!.
٤/ أَلقرار زرقَ الجماعات الإرهابيَّة في العالَم بمنشِّطاتٍ جديدةٍ فيما هي تلفظ أَنفاسها الأَخيرة في العِراق وسوريا على وجهِ الخُصوص!.
٥/ لم يعُد بإِمكانِ أَحدٍ أَن يلومَ مِحور المُقاومة من الآن فصاعِداً بعد أَن تبيَّن لكلِّ ذي بصيرةٍ أَنَّ الوُثوقَ بالاستكبارِ العالمي من أَجلِ إِحقاقِ الحقوق أَيّاً كانَ نوعَها هو {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً}.
٦/ لو كانَ الفلسطينيُّون إِنشغَلُوا بقضيَّتهِم المقدَّسة وتحرير القُدس الشَّريف بدلاً مِن أَن يتورَّطوا بالاٍرهابِ في العراقِ فيبعثوا شبابهُم إِلى هُناك ليفجِّروا أَنفسهُم فيقتلُوا الأَبرياء ويدمِّروا البِلاد! لما ضاعَت حقوقهُم.
إِنَّهم إِنشغلُوا بالتَّمجيد بالطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين الذي كان جزءً من جَوْقةِ الزُّعماءِ العربِ الخَونة الذين باعُوا فلَسطين، وتركوا حقوقهُم يتجاوز عليها الآخرونَ.
٧/ القرارُ نتيجةً طبيعيَّةً لانبطاحِ الزُّعماء العرب لقِوى الاستكبار العالمي! خاصةً تلكَ الأَنظمةِ التي تمتلك أَدوات المُواجهة وعلى رأسِها نُظُم القبائل الإرهابيَّة الفاسدة الحاكمة في دُوَل الخليج وعلى رأسِها الشَّقيقات الإرهابيَّات الثَّلاث [الرِّياض والدَّوحة ودولة الإِمارات].
لقد فرَّطوا بكلِّ مقوِّمات المُواجهة الحضاريَّة! فضيَّعوا المالَ والطَّاقات وانتهكوا الأَعراضَ وأَسالُوا الدِّماءَ وأَجَّجُوا الحروب العبثيَّة وأَثارُوا النَّعَرات الطَّائفيَّة! حتَّى لم تبقَ لهُم قيمةُ [عَقْبَ حِذاءٍ]!.
لقد دَفعُوا مؤَخَّراً أَكْثَر مِن [٣٠٠] مليار دولار لإِقتناءِ أَحدث الأَسلحة! لِمَن إِذا لم يحرِّروا بها القُدس؟! أَو على الأَقلِّ يصونُوها مِن العبثِ والتَّدنيسِ؟!.
٨/ كما أَنَّ القرار يهيِّئ كامل المُستلزمات لانتفاضةٍ جديدةٍ ولربيعٍ عربيٍّ جديدٍ يختلف عن المرَّة السَّابقة! فهذهِ المرَّة سيكونُ ربيعاً شامِلاً يكنسُ كلَّ الأَنظمةِ الشُّموليَّةِ الخائنةِ والجبانةِ.
٩/ فالقرارُ أَفرزَ جبهتَينِ مُتناقضتَينِ، جبهةٌ تَباكَتْ على القُدس فتاجرت بها بأَبخسِ الأَثمان، وجبهةٌ بَكَتْ عليها وضحَّت مِن أَجلِها بكلِّ غالٍ ونفيسٍ.
١٠/ أَلآنَ فقط تبيَّنت للمُغفَّلين حقيقة القِمَّة [الأَميركيَّة الاسلاميَّة] التي عُقدت في الرِّياض!.
والآن تبيَّن لماذا دفعَ نظام [آل سَعود] الإِرهابي الفاسد مبلغ نِصف ترليون دولار للرَّئيس ترامب!.
فهل بقيَ مغفلٌ بعد هذا القرار فيشكِّك فيما نذهبُ إِليهِ من أَنَّ الرِّياض وشقيقاتَها الإرهابيَّات التي أَنهكت الشُّعوب العربيَّة بالاقتتالِ الدَّاخلي كانَ الغرض مِنْهُ تهيِئةِ الأَرضيَّة لإِعلانِ هذا القرار؟!.
٧ كانُون أَلأَوَّل ٢٠١٧
لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com

نزار حيدر